المحقق النراقي

127

مستند الشيعة

الأفضلية إلا أن يراد أولوية التقيد والتخصيص من التجوز إن كان ذلك مجازا . ومن هذا يظهر ضعف كل هذه الوجوه أيضا . إلا أن يقال : إن كل واحد واحد وإن كان كذلك ، إلا أنه يستفاد من تعليل قوله في الصحيحة الأولى : " إذا زالت الشمس فصلها " بكونها مضيقة ، وتفريع " كون وقتها ساعة تزول " عليه ، في الثانية ، وترتب " وحدة وقته وكونه حين تزول " عليه ، في الثالثة ، وجوب الفعل حين الزوال وعدم جواز التأخير عنه . ومنه تظهر قوة هذا القول وضعف سابقه . كما يظهر ضعف قول الحلي بامتداد وقتها إلى وقت الظهر ( 1 ) ، واختاره في الدروس والبيان ( 2 ) ، وهو محتمل كلام المبسوط ( 3 ) التحقق البدلية ، وأصالة البقاء . والأول جدا ممنوع ، والثاني بما مر مدفوع . وأما ما في الموثقة السابقة ( 4 ) من أن وقتها إذا زالت الشمس قدر شراك أو نصف . فلا ينافي ما مر ; لعدم تحقق الزوال لنا قبل ذلك ، مع أن مثل ذلك التأخير لا ينافي أولية الزوال عرفا . ومنه يظهر عدم منافاة ما في صحيحة [ ابن سنان ] ( 5 ) أيضا : من أن " رسول الله صلى الله عليه وآله كان يصلي الجمعة حين تزول الشمس قدر شراك " . وكذا لا تنافيه رواية الشيخ في المصباح : عن صلاة الجمعة ، فقال : " وقتها إذا زالت الشمس فصل ركعتين قبل الفريضة ، وإن أبطأت حتى يدخل الوقت

--> ( 1 ) السرائر 1 : 296 . ( 2 ) الدروس 1 : 188 ، البيان 186 . ( 3 ) المبسوط 1 : 147 . ( 4 ) في ص 124 ( ، ) في النسخ : زرارة ، ولم نعثر على رواية منه بذلك المضمون ، والظاهر أنه سهو ، انظر : التهذيب 164 ، المهذب 1 : 103 .